العلامة الحلي
14
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا قلنا بعدم الانفساخ ، فهل له الفسخ ؟ فيه للشافعيّة وجهان ، أحدهما : نعم ، وتردّ قيمته . والثاني : لا ، وعليه حصّته من الثمن ( 1 ) . ولو استأجر داراً مدّة وسكنها بعض المدّة ثمّ انهدمت الدار ، انفسخ العقد في المستقبل . وهل ينفسخ في الماضي ؟ يخرّج على الخلاف في المقبوض التالف في يد المشتري ، فإن قلنا : لا ينفسخ ، فهل له الفسخ ؟ فيه الوجهان . وإن قلنا : ليس له ذلك ، فعليه من المسمّى ما يقابل الماضي . وإن قلنا : له الفسخ ، فعليه أجرة المثل للماضي . ولو تلف بعض المُسْلَم فيه عند المحلّ والباقي مقبوض أو غير مقبوض وقلنا : لو انقطع الكلّ ، انفسخ العقد ، انفسخ في المنقطع ، وفي الباقي الخلاف المذكور فيما إذا تلف أحد الشيئين قبل قبضهما . وإذا قلنا : لا ينفسخ ، فله الفسخ ، فإن أجاز ، فعليه حصّته من رأس المال لا غير . وإن قلنا : إذا انقطع الكلّ ، لم ينفسخ العقد ، فالمسلم بالخيار إن شاء فسخ العقد في الكلّ ، وإن شاء أجازه في الكلّ . وهل ينفسخ في القدر المنقطع ، والإجازة في الباقي ؟ للشافعيّة ( 2 ) قولان مبنيّان على الخلاف الذي سيأتي . وأمّا الثاني ، وهو أن يكون اختياريّاً ، كما لو اشترى عبدين صفقةً واحدة ثمّ وجد بأحدهما عيباً ، فهل له إفراده بالردّ ؟ ذهب علماؤنا إلى المنع . وللشافعيّة قولان ، أحدهما : هذا ، والمشهور : أنّه على قولين ، وبنوهما على جواز تفريق الصفقة ، فإن جوّزناه يجوز الإفراد ، وإلاّ فلا .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 90 .